العلامة الحلي

250

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وكلّ غير معصوم ظالم ، فيجعل صغرى النتيجة لينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب . التاسع والسبعون : قوى النفس [ تنقسم ] « 1 » إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : الملكية : وهي التي بها التفكّر والتميّز والنظر في حقائق الأمور . وآلتها التي يستعملها من البدن « 2 » الدماغ . وقد تسمّى هذه نفسا ناطقة . الثاني : البهيمية : وهي النفس الشهوانية ، وهي التي بها الشهوات وطلب الغذاء والشوق إلى اللذّات الحسّية . وآلتها التي يستعملها من البدن الكبد . الثالث : السبعية : وهي التي بها الغضب والنجدة والترفّع . وآلتها التي يستعملها من البدن القلب . وهذه الثلاثة متباينة ، وإذا قوى بعضها أضرّ بالآخر ، وربّما أبطل أحدها فعل الآخر ، وبغلبة الأولى يحصل امتثال أوامر [ الشريعة ] « 3 » وانتظام نوع الإنسان ، وبغلبة الأخريين يحصل الاختلاف . فلا بدّ من مقوّم للأولى ومانع للأخريين ، وليس من الأمور الداخلية ، بل من الأمور الخارجية للمشاهد ، وليس إلّا توقّع العقوبة في العاجلة ، وليس ذلك إلّا من الإمام المعصوم ؛ إذ غيره الأخريان فيه أقوى وأغلب ، فلا يصلح لتقوية ضدّهما وكسرهما ؛ لأنّ غلبة أحد الضدّين يستلزم ضعف الآخر . الثمانون : أجناس الفضائل أربعة : الحكمة ، والعفّة ، والشجاعة ، والعدالة . الأولى إنّما تحصل إذا كانت حركة النفس معتدلة . والثانية إنّما تحصل إذا كانت حركة النفس البهيمية معتدلة منقادة للنفس الناطقة .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( البدن ) . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( الشرعية ) ، وما أثبتناه للسياق .